تمكين منظمات المجتمع المدني.....

اليمن 28 فبراير 2025 أطياف للدراسات و الاستشارات

تمكين منظمات المجتمع المدني في اليمن: برامج تدريبية لتعزيز المناصرة، والنوع الاجتماعي، وحقوق الإنسان

تمكين منظمات المجتمع المدني في اليمن: برامج تدريبية لتعزيز المناصرة، والنوع الاجتماعي، وحقوق الإنسان

المؤلف

أطياف للدراسات و الاستشارات

التاريخ

28 فبراير 2025

وصف التقرير

​في إطار جهود حثيثة لتمكين المجتمع المدني المحلي، نفذت مؤسسة أطياف للدراسات والاستشارات، بالشراكة مع منظمة أكسفام (Oxfam) اليمن وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، برنامجاً متكاملاً لبناء القدرات. يأتي هذا النشاط ضمن مشروع "تمكين منظمات حقوق المرأة ومنظمات المجتمع المدني"، مستهدفاً تعزيز كفاءة 10 منظمات مجتمع مدني (بينها 7 منظمات حقوقية نسوية) في محافظات: عدن، حضرموت، شبوة، مأرب، وتعز.

​صُمم البرنامج بناءً على تقييم دقيق للاحتياجات حدد الفجوات الأساسية في رصد انتهاكات حقوق الإنسان وحقوق المرأة، والمناصرة، وإدارة المخاطر، والوعي العام. واستهدف التدريب 50 مشاركاً، من بينهم مدافعون عن حقوق الإنسان، تم اختيارهم بناءً على خبراتهم السابقة وحياديتهم والتزامهم بالعمل المجتمعي، بهدف تزويدهم بالمهارات اللازمة للتعامل بفعالية مع قضايا النوع الاجتماعي والحماية.

​منهجية تطوير القدرات: التقييم والتخطيط

​أُجري تقييم شامل للمنظمات العشر لتحديد فجوات القدرات بدقة. وأظهرت النتائج أن كافة المجالات الموضوعية كانت حيوية، حيث اعتبرت 80% من المنظمات أن استراتيجيات المناصرة والتأثير وإدارة المخاطر هي المجالات الأكثر إلحاحاً للتطوير. وبناءً على ذلك، وضعت "أطياف" خططاً مخصصة لكل منظمة، تشمل التدخلات المستهدفة والجداول الزمنية وتخصيص الموارد، وذلك بالتنسيق مع المنظمات ومراجعة منظمة "أكسفام" لضمان المواءمة مع أهداف المشروع.

​المنهجية التدريبية

​نُفذ البرنامج على مدار 20 يوماً خلال شهر فبراير 2025، واعتمد أساليب تفاعلية شملت التمارين الجماعية ودراسات الحالة لضمان التطوير العملي للمهارات. استعانت "أطياف" بمدربين خبراء تزيد خبرتهم عن 8 سنوات وملمين بالسياق المحلي. تركز التدريب على المحاور التالية:

​تحليل النوع الاجتماعي والاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي.

​استراتيجيات المناصرة، والتأثير، وإدارة المخاطر.

​مهارات رصد حقوق الإنسان وحقوق المرأة وآليات الإحالة.

​السلامة الرقمية واستراتيجيات الحماية.

​نتائج وإنجازات البرنامج

​نجح البرنامج في تعزيز معارف ومهارات المشاركين، وهو ما أظهرته نتائج التقييمات القبلية والبعدية التي سجلت تحسناً ملموساً في الأداء والسلوك المهني عبر المحاور التالية:

​1. المناصرة، التأثير، وإدارة المخاطر

​ساهم هذا المحور في تطوير المهارات النظرية والعملية للمشاركين بما يخدم العدالة الاجتماعية:

​مبادئ المناصرة: أظهر 85% من المشاركين قدرتهم على تطبيق مبادئ المناصرة (تجاوزاً للهدف المحدد بـ 80%).

​التخطيط الاستراتيجي: نجح 95% من المشاركين في تصميم خطط استراتيجية قابلة للتنفيذ.

​تحليل السياق المحلي: اكتسب 90% مهارات إعداد تقارير تحليلية شاملة عن الديناميكيات المحلية.

​إدارة المخاطر: طور 88% من المشاركين استراتيجيات لإدارة المخاطر مكونة من ثلاث خطوات.

​بناء التحالفات: نجح 95% من المشاركين في تشكيل شبكات تضم أكثر من 5 تحالفات فعالة.

​2. النوع الاجتماعي، الإدماج الاجتماعي، والنهج النسوي

​فهم النوع الاجتماعي: أظهر 100% من المشاركين فهماً عميقاً للمفاهيم الأساسية للنوع الاجتماعي وقدرة على تطبيقها.

​مهارات التحليل: تمكن جميع المشاركين من استخدام أداتين على الأقل من أدوات تحليل النوع الاجتماعي.

​القيادة النسائية: تعزيز مهارات القيادة والاتصال والتفاوض لدى المشاركات لتمكينهن من التأثير في مجتمعاتهن.

​الاتفاقيات الدولية: ارتفع مستوى الوعي بالعنف القائم على النوع الاجتماعي والقرار الأممي 1325 واتفاقية "سيداو" (CEDAW).

​3. رصد انتهاكات حقوق الإنسان وحقوق المرأة ومسارات الإحالة

​الرصد والتوثيق: اكتسب المشاركون الأساليب المهنية لتوثيق الانتهاكات بموضوعية باستخدام الصور والفيديو والشهادات.

​آليات الحماية والإحالة: التعرف على كيفية حماية الضحايا وإحالة الحالات إلى الجهات المختصة (طبياً، قانونياً، ونفسياً) وفهم نظام إدارة الحالة.

​الممارسات الأخلاقية: أظهر المشاركون التزاماً تاماً بالمعايير الأخلاقية، لا سيما فيما يتعلق بسرية وخصوصية الضحايا.

​الخلاصة والرؤية المستقبلية

​يمثل هذا البرنامج خطوة نوعية في تعزيز المجتمع المدني اليمني، حيث منح المنظمات الأدوات اللازمة لتعزيز العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان في سياقاتها المحلية. إن نجاح هذه المبادرة يضع أساساً متيناً لمشاريع مستقبلية، ويؤكد على أهمية الدعم المستمر لقضايا النوع الاجتماعي والحماية وحقوق الإنسان في اليمن.

اختر اللغة