الاستجابة للكوارث المناخية في.....

اليمن 29 مارس 2026 مازن سيف و عامر الصيعر مازن سيف و عامر الصيعر

الاستجابة للكوارث المناخية في اليمن: دراسة حالة لانهيار الحماية التقليدية والنزوح القسري في منطقة مهينم بمديرية الريدة وقصيعر في حضرموت

الاستجابة للكوارث المناخية في اليمن:  دراسة حالة لانهيار الحماية التقليدية والنزوح القسري في منطقة مهينم بمديرية الريدة وقصيعر في  حضرموت
مازن سيف و عامر الصيعر

المؤلف

مازن سيف و عامر الصيعر

التاريخ

29 مارس 2026

وصف التقرير

تشهد المنطقة الشرقية من محافظة حضرموت، وبالتحديد مديرية الريدة وقصيعر، تحولات جيومرفولوجية ومناخية حادة وضعت المجتمعات المحلية في مواجهة مباشرة مع تهديدات وجودية متمثلة في السيول الجارفة والفيضانات المفاجئة. إن دراسة حالة منطقة "مهينم" تمثل تجسيداً صارخاً للعلاقة المعقدة بين هشاشة البنية التحتية التقليدية ، والنمط المتغير للحالات المدارية في بحر العرب، وما ينتج عن ذلك من حركات نزوح جماعي تعيد تشكيل الخارطة الديموغرافية والاجتماعية للمنطقة. يركز هذا التقرير على تحليل الأبعاد الهيدرولوجية والاجتماعية لانهيار "الحاجز الترابي" في قرية مهينم والتي امتد اثرها على قرية المنازح و حارة السيلة في مديريات الريدة و قصيعر في حضرموت و تضرر عدد 2150 اسرة في هذه المناطق ليلة امس 28 مارس 2026 م، وتتبع آثار المنخفضات الجوية المتلاحقة التي بلغت ذروتها في مارس 2026، مع تقييم استجابة الفاعلين المحليين والدوليين لهذه الكارثة التي تنعكس على كثير من المناطق في اليمن اثر التغيرات المناخية و تدفق السيوول.

  • السياق الجغرافي لمنطقة مهينم وقصيعر

تعتبر مديرية الريدة وقصيعر منطقة ساحلية ذات امتداد جبلي وعر، حيث تنحدر منها أودية كبرى تصب في بحر العرب. قرية مهينم، التي تقع في مديرية قصيعر في حضرموت، تتمركزهذه المنطقة في نقطة التقاء مسارات السيول القادمة من الهضبة الشرقية. حسب مصادر محلية يبلغ عدد الاسر في قرية مهينم و المنازح و حارة السيلة 2150 اسرة في عزلة قصيعر مديرية الريدة وقصيعر. تعتمد الحماية الطبيعية لهذه المنطقة تاريخياً على ما يعرف بـ "السوم" أو الحاجز الترابي، وهو منشأ هندسي تقليدي صُمم لتوجيه مياه السيول بعيداً عن الكتل السكنية نحو الأراضي الزراعية.

تتميز هذه المنطقة بتضاريس تجمع بين الجبال الشاهقة والوديان المسطحة، مما يخلق بيئة مثالية لنشوء "السيول الومضية" flash floods –في حالات الهطول المطري الكثيف، كما حدث في فيضانات 2008 التاريخية وفي إعصار "تيج" عام 2023، تتحول هذه الأودية إلى قنوات دفع مائي هائلة تتجاوز سرعتها وقوة ضغطها قدرة الحواجز الترابية التقليدية. إن التحليل التقني لهذه السيول يشير إلى أن ارتفاع مناسيب المياه قد يتجاوز عشرة أمتار في بعض المجاري، مما يضع الحواجز الترابية تحت ضغوط هيدروليكية لا يمكن تحملها دون تدعيم خرساني أو صيانة دورية مكثفة.

  • الانحدار الطبوغرافي: انحدار حاد من الهضبة نحو الساحل يزيد من سرعة التدفق المائي.
  • نوع التربة: تربة رسوبية وهشة تزيد من مخاطر النحر المائي للحواجز الترابية.
  • المناخ السائد: مناخ مداري جاف يتخلله حالات جوية عنيفة (أعاصير ومنخفضات).
  • الغطاء النباتي: انتشار شجيرات "السيسبان" التي تعيق مجاري السيول وتزيد من ضغط المياه على الجوانب.
  • المنخفض الجوي وانهيار الحاجز الترابي في قرية مهينم:

حسب مصدر محلي في قصيعر لمركز أطياف للدراسات " حصل منخفض جوي حيث استمرت الأمطار المتفرقة لعدة ايام لكن مساء السبت 28-3-2026م كانت هي الاشد هطولا مما جعل الوديان تسيل سيول كبيرة نتجية الامطار الكثيفة التي استمرت لساعات. هذا المناطق تسكن بجوار مجرى السيل الوادي الذي كان على جوانبة سد حجري مشبك بالحديد انهار هذا السد ابان اعصار تيج قبل سنوات ، ثم تمت معالجته معالجة خفيفة ومحل السد السميك ، تم ردمه بالتراب العادي ، وقدم سكان المنطقة مناشدات لخطر الوادي والتراب لا يمكن ان يوقف السيول نحو بيوتهم لكن لم تتم اي معالجة حقيقية ، والبارحة حدثت الكارثة ودخلت السيول لهذا المناطق على اطراف الوادي ."

يمثل الحاجز الترابي في مهينم خط الدفاع الأول عن آلاف المنازل. خلال إعصار "تيج" في أكتوبر 2023، تعرض هذا الحاجز لخرق استراتيجي نتيجة شدة الرياح وغزارة الأمطار التي لم يسبق لها مثيل. الانهيار لم يكن مجرد تصدع بسيط، بل كان عبارة عن فتح ثغرة واسعة سمحت لمياه الوادي بالاجتياح المباشر للمناطق السكنية. هذا النوع من الانهيارات الهيكلية يتبع آلية "الإشباع ثم النحر"، حيث تتشبع التربة المكونة للحاجز بالماء حتى تفقد تماسكها، ثم تبدأ القوة الحركية للسيول بجرف أجزاء الحاجز، مما يحوله من وسيلة حماية إلى عامل خطر يوجه المياه بقوة أكبر نحو البيوت.

أدى فتح هذه الثغرة إلى غمر كلي وجزئي للمنازل في مهينم، مما أسفر عن تهدم عدد منها بشكل كامل، خاصة تلك المبنية من المواد التقليدية التي لا تمتلك مقاومة عالية للرطوبة المستمرة أو ضغط المياه الجاري. اكد الباحث الميداني لمركز أطياف للدراسات عامر الصيعر ان الاضرار متنوعة بالنسبة للسكان ، هناك بيوت تعرضت لبعض الشروخ البسيطة كذلك مجاريهم تعرضت للردم والانهيار ، بعضهم ذهبت مواشيهم و هناك اضرار البيوت جزئية بالنسبة لبيوت للسكان.

و قال المصدر بالنسبة للنازحين -حوالي 151اسره تسكن في الخيام والعشش هذا الخيام تعرضت للسحل والانهيار الكامل والضرر شامل على اسر النازحين الساكنين في طرف قرية مهينم وهم الفئة الاكثر ضررا. "ان ما يقارب 70 اسرة نازحة موجودة في هذه المنطقة واما اسر المهمشين فهذا نقلوا للمدارس ليله السيل والان يعودون لخيامهم. تم النزوح الى مهينم الطالعية وقصيعر حارات ابو عبيدة ومعبر مناطق مجاوره."

إن الاستجابة الأولية لهذه الكارثة جاءت عبر مبادرات مجتمعية وبدعم من "مؤتمر حضرموت الجامع"، حيث تم سد الثغرة في نوفمبر 2023 كإجراء طارئ. ومع ذلك، فإن الطبيعة الترابية لهذا الإصلاح تعني أنه يظل عرضة للانهيار مع كل منخفض جوي جديد، وهو ما يفسر حالة القلق المستمر التي يعيشها السكان.

في مارس 2026، تعرضت حضرموت والمهرة لمنخفض جوي عميق أدى إلى هطول أمطار غزيرة استمرت لعدة أيام. في مديرية الريدة وقصيعر، بلغت الأزمة ذروتها في فجر الأربعاء 25 مارس 2026، حيث اجتاحت سيول غير مسبوقة المنطقة، مما أدى إلى عزل أربع مناطق حيوية هي: عسد الجبل، وشخاوي، وبدش، ورغدون. على الرغم من أن منطقة مهينم استفادت من إصلاحات الحاجز السابقة، إلا أن حجم التدفق المائي وضع الحاجز مرة أخرى تحت اختبار قاصٍ، ونزوح عائلات من "المنازح" المجاورة لمهينم نتيجة تدفق المياه للمساكن. تسببت هذه السيول في قطع الخط الدولي الرابط بين اليمن وعُمان، وتضرر جسور حيوية مثل جسر "سرار" وبشار، مما أدى إلى توقف إمدادات الغذاء والوقود، وتفاقم معاناة المواطنين الذين أصبحوا عالقين في مناطقهم دون وصول أي مساعدات فورية.

لم تكن القوات العسكرية المرابطة في الحدود بمعزل عن هذه الكوارث. في نفس الأسبوع الأخير في مارس 2026، اجتاحت سيول مفاجئة معسكراً للقوات الحكومية في منطقة الوديعة وأجزاء من ساحل حضرموت، مما أسفر عن خسائر بشرية ومادية. جرفت السيول خيام الجنود، ودمرت عربات عسكرية، وأحدثت حالة من الفوضى والإرباك والتي تناقلتها بشكل واسع وسائل الاعلام المحلية.

هذه الأحداث تثير تساؤلات جدية حول هندسة المعسكرات، وغياب المعايير الهيدرولوجية عند اختيار مواقع التمركز العسكري، مما يجعل القوات والمعدات عرضة للتلف السريع جراء العوامل الطبيعية.

  • مأساة النزوح الجماعي: الأبعاد الإنسانية والسوسيواقتصادية

يرتبط النزوح في مهينم بشكل جزئي بفشل منظومات الحماية. عندما ينهار الحاجز الترابي، لا يجد السكان خياراً سوى المغادرة الفورية والنزوح الجماعي نحو المرتفعات أو المناطق الأكثر أماناً في مركز المديرية. هذا النزوح لا يتم في سياق منظم، بل غالباً ما يكون هروباً اضطرارياً تحت وطأة السيول المفاجئة، مما يؤدي إلى فقدان الممتلكات الشخصية، والوثائق الرسمية، والمدخرات.

يعاني سكان مهينم مما يمكن تسميته بـ "النزوح الدوري". فمع كل تحذير صادر عن مراكز الأرصاد، كما حدث في 28 مارس 2026، تبدأ الأسر في إخلاء منازلها استباقاً لانهيار الحاجز أو فيضان الوادي. هذا النمط من العيش تحت التهديد المستمر يؤدي إلى آثار نفسية عميقة، تشمل القلق المزمن وفقدان الشعور بالأمان المكاني. بالإضافة إلى ذلك، فإن النزوح الجماعي يضغط على الخدمات الشحيحة أصلاً في مناطق الاستقبال، مثل المدارس والمساجد التي تتحول إلى مراكز إيواء مؤقتة تفتقر لأبسط مقومات الحياة الكريمة.

الأثر الاقتصادي وانهيار سبل العيش

وفق مصدر محلي لمركز أطياف ان اهم المساعدات المطلوبة " إصلاح السد الترابي بأسرع وقت وهو الان مهدم واي سيول اخرى ستزيد الأمر سوءاً. محتاجين مساعدات لبعض الاضرار في بيوتهم ومجاري التصريف. و-مساعدات إيواءيه فرش وغيرها -الكثير من الاسر فقدت مستلزماتها."

تعتمد الغالبية العظمى من سكان الريدة وقصيعر على الزراعة وتربية المواشي والصيد. السيول الجارفة التي تتبع انهيار الحواجز لا تكتفي بتدمير المنازل، بل تجرف التربة الزراعية الخصبة وتحولها إلى أراضٍ مغطاة بالأحجار والرمال، مما يجعلها غير صالحة للزراعة لسنوات طويلة.

توضح البيانات الاقتصادية في حالات مماثلة بحضرموت أن السيول تؤدي إلى:

  • ارتفاع معدلات الفقر: قفزت نسبة الفقر في المناطق المتضررة من السيول من 28% إلى 51% نتيجة فقدان الأصول المنتجة.
  • تدمير البنية التحتية الريفية: تشمل قنوات الري التقليدية، والآبار، والطرق الزراعية التي تربط القرى بالأسواق.
  • فقدان الثروة الحيوانية: جرف السيول للمواشي يمثل خسارة لرأس المال الوحيد للكثير من الأسر النازحة.
  • التغير المناخي كمحرك للكوارث في شرق اليمن

تندرج أزمة مهينم ضمن سياق أكبر يتعلق بالتغيرات المناخية العالمية التي تضرب المناطق الهشة في اليمن. تشير التقارير الدولية إلى أن اليمن أصبح ساحة مفتوحة للظواهر الجوية المتطرفة، حيث تعمل هذه التغيرات كـ "مضاعف للمخاطر" في ظل النزاع القائم وضعف الدولة في تقديم الخدمات للمواطنين واعتمادها على المساعدات من المنظمات الدولية از المنظمات .

تتمثل ملامح هذا التغير المناخية في:

● فقدان القدرة على التنبؤ: في السابق، كان المزارعون يعتمدون على تقاويم دقيقة لمواسم الأمطار، أما الآن فإن السيول تأتي في أوقات غير معتادة وبكثافة تدميرية تفوق القدرة الاستيعابية للأودية.

● زيادة وتيرة الأعاصير: تحول بحر العرب من منطقة نادرة الأعاصير إلى مركز لنشوء حالات مدارية متكررة (تشابالا، ميكونو، تيج)، مما يجعل السواحل الشرقية في حالة استنفار دائم.

● السيول الجارفة مقابل الجفاف: التذبذب الحاد بين فترات الجفاف الطويلة والفيضانات الومضية يؤدي إلى تآكل التربة وتدمير النظم الإيكولوجية التقليدية.

  • الفجوة التمويلية وضعف الاستجابة المؤسسية

تكشف أزمة انهيار الحاجز في مهينم عن خلل بنيوي في إدارة الكوارث بحضرموت كما في مناطق أخرى ايضا. فعلى الرغم من أن الخسائر الناتجة عن سيول 2008 تطلبت أكثر من مليار دولار لإعادة الإعمار، إلا أن الاستثمارات في مجال "تقليل مخاطر الكوارث" ظلت محدودة وموسمية.

يعاني المجتمع في قصيعر بشكل خاص كما في كثير من المناطق التي تشهد وضع مشابه من:

● غياب الحلول المستدامة: الاعتماد على الحلول "الترابية" المؤقتة بدلاً من بناء سدود خرسانية وقنوات تصريف مبنية على دراسات هندسية دقيقة.

● تراخي السلطات المحلية: أشار السكان إلى بطء التحرك الرسمي في تقييم الأضرار أو تقديم الإغاثة العاجلة، مما دفعهم للاعتماد على المجهود الذاتي والمبادرات القبلية والمجتمعية.

● ضعف البنية التحتية للصرف: تمتلئ شوارع المدن مثل الشحر وقصيعر بمياه الأمطار التي تصل لارتفاعات كبيرة، مما يعيق حركة الإنقاذ والإمداد.

  • التوصيات المستقبلية

إن مأساة مهينم والنزوح الجماعي الناتج عن انهيار الحاجز الترابي تستوجب انتقالاً نوعياً في عقلية إدارة الأزمات في حضرموت و غيرها من المحافظات. لا يمكن الاستمرار في مواجهة منخفضات جوية عميقة بأدوات تقليدية تعود لعقود مضت.

اعداد دراسات معمقة للأسباب الجذرية والحلول المستدامة لتقليل الاضرار:

تقوم أطياف بأعداد الدراسات المعمقة لاحتياجات المشاريع عبر الخبراء والمختصين لتحديد الاسباب الجذرية والحلول المقترحة. معظم الإشكاليات في مناطق الكوارث انها لا تتم وفق دراسات فنية موثوقة مثل بناء السد الترابي في مهينم مما أدى الى حل مؤقت فقط. ينصح الخبراء في مؤسسة أطياف للدراسات باهتمام الجهات المعنية بدراسات معمقة مما تساهم على تنفيذ مشاريع مستدامة. تقوم أطياف بالعمل مع الجهات المحلية والمنظمات الدولية بالتعاون بتنفيذ الدراسات الميدانية وتقديم الخدمات الفنية لمشاريع التنمية وبناء القدرات والصمود في المجتمعات.

الحلول الهندسية والإنشائية

  • بناء سد خرساني في مهينم: يجب تحويل "السوم" الترابي إلى سد منيع مصمم وفق أحدث المعايير الهيدروليكية لامتصاص طاقة السيول وتوجيهها بشكل آمن نحو البحر أو خزانات تجميعية.
  • تطهير مجاري الوديان: إزالة شجيرات "السيسبان" والمخلفات التي تراكمت لسنوات وأصبحت عائقاً يزيد من فيضان المياه خارج مجراها الطبيعي.
  • حماية المنشآت الحيوية: بناء مصدات وجدران ساندة للمدارس، والمعسكرات، والمستشفيات الواقعة في مناطق الخطر.

السياسات العامة وإدارة المجتمع

  • تفعيل الإنذار المبكر: ربط مركز الإنذار المبكر بشبكة تواصل محلية (عبر المساجد، والرسائل القصيرة، والمجالس المحلية و شبكات التواصل المناسبة لكل منطقة ) لضمان وصول التنبيهات لكل فرد في مهينم قبل وقوع الكارثة بـ 48 ساعة على الأقل.
  • منع البناء في مجاري السيول: تشديد القوانين العمرانية ومنع التوسع السكني في بطون الأودية، مع توفير بدائل سكنية آمنة للأسر القاطنة في مناطق شديدة الخطورة.
  • صندوق دعم المتضررين: إنشاء صندوق محلي لإغاثة متضرري السيول بحضرموت، يساهم فيه القطاع الخاص (شركات النفط والتجارة) لتمويل عمليات الإصلاح السريع للبنية التحتية المنهارة.

تظل قرية مهينم في عزلة قصيعر في حضرموت شاهداً حياً على صراع الإنسان مع الطبيعة في أقسى تجلياتها. إن انهيار الحاجز الترابي لم يكن مجرد حادث عرضي، بل هو جرس إنذار يذكرنا بأن التغير المناخي لا ينتظر المماطلات الإدارية. النزوح الجماعي الذي يفرغ القرى من سكانها ويجتث الثكنات العسكرية من اماكنها يمزق النسيج الاجتماعي ويخلق أعباءً اقتصادية وأمنية لا تستطيع الدولة تحملها على المدى الطويل. إن الاستثمار في الدراسات الدقيقة و الإنذار المبكر و "بناء المنعة" (Resilience) , و التكييف المحسوب هو الطريق الوحيد لضمان بقاء مجتمع مهينم و قصيعرو المجتمعات في اليمن صامداً في وجه الأعاصير القادمة، وهو واجب أخلاقي ووطني يقع على عاتق الجميع.

فيديو ملخص التقرير

اختر اللغة